السيد محمد تقي المدرسي
402
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بقراءة القرآن غير ما يوجب السجود « 1 » ، وأما الدعاء المحرم كالدعاء على مؤمن ظلماً فلا يجوز ، بل هو مبطل « 2 » للصلاة وإن كان جاهلًا بحرمته ، نعم لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافراً فدعا عليه فبان أنه مسلم . ( مسألة 10 ) : لا بأس بالذكر والدعاء بغير العربي أيضاً ، وإن كان الأحوط العربية . ( مسألة 11 ) : يعتبر في القرآن قصد القرآنية ، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن وغيره لا بقصد القرآنية ولم يكن دعاءً أيضاً أبطل ، بل الآية المختصة بالقرآن أيضاً إذا قصد بها غير القرآن أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنها قرآن . ( مسألة 12 ) : إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير والدلالة على أمر من الأمور ، فإن قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلًا فلا إشكال في الصحة ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلًا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلًا « 3 » ، وكذا إن قصد الأمرين معاً على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأما إذا قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة . ( مسألة 13 ) : لا بأس بالدعاء « 4 » مع مخاطبة الغير ، بأن يقول : غفر الله لك ، فهو مثل قوله : اللهم اغفر لي أو لفلان . ( مسألة 14 ) : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمداً أو من باب الاحتياط ، نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز « 5 » بل لا يبعد بطلان الصلاة به . ( مسألة 15 ) : لا يجوز ابتداء السلام للمصلي ، وكذا سائر التحيات مثل صبّحك الله بالخير ، أو مسّاك الله بالخير ، أو في أمان الله ، أو ادخلوها بسلام ، إذا قصد مجرد التحية ، وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الإصباح والإمساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس به « 6 » ، وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، أو ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ، وإن كان الغرض منه السلام ، أو بيان المطلب بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
--> ( 1 ) حسبما تقدم . ( 2 ) فيه إشكال . ( 3 ) فرضه مشكل ، ولعل الإطلاقات تشمله ومن هنا فإن مبطليته ذات إشكال . ( 4 ) صدق الدعاء مع الخطاب مشكل والأحوط تركه . ( 5 ) الأفضل تركه والأقوى عدم بطلان الصلاة به . ( 6 ) سبق الإشكال في دعائية مثل ذلك .